العلامة المجلسي

320

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

بِهِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ، ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ وَرَوَى الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الصَّلَاةَ مُرْسَلَةً فِي « الْمِصْبَاحِ » وَقَالَ : إِذَا سَلَّمْتَ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَةَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَاقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ أَيِ الَّذِي مَرَّ آنِفاً ، ثُمَّ قَالَ : يَنْبَغِي لِمَنْ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ بَعْدَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهَا ، أَنْ يُعَرِّيَ رُكْبَتَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ وَيَسْجُدُ وَاضِعاً مَسَاجِدَهُ السَّبْعَةَ كُلَّهَا عَلَى التُّرَابِ بِحَيْثُ لَا يَحُولَ دُونَهَا اللِّبَاسُ وَأَنْ يَدْعُوَ وَيَطْلُبَ حَوَائِجَهُ مِنَ اللَّهِ ، وَيَقْرَأَ فِي سُجُودِهِ هَذَا الدُّعَاءَ : يَا مَنْ لَيْسَ غَيْرَهُ رَبٌّ يُدْعَى ، يَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ إِلَهٌ يُخْشَى ، يَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ مَلِكٌ يُتَّقَى ، يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتَى ، يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُرْشَى ، يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُغْشَى ، يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ السُّؤَالِ إِلَّا كَرَماً وَجُوداً ، وَعَلَى كَثْرَةِ الذُّنُوبِ إِلَّا عَفْواً وَصَفْحاً ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا . وَبَدَلًا مِنْ « كَذَا وَكَذَا » يَذْكُرُ حَاجَاتِهِ « 1 » . الفصل السادس في بيان كيفية وفضيلة وأحكام صلاة جعفر الطيار اعلم أن هذه الصلاة من المتواترات ، ورواها العامة والخاصة بأسانيد كثيرة « 2 » ، ويرى المخالفون استحبابها أيضا إلا النادر منهم أما أكثرهم فينسب هذه الصلاة إلى العباس عم النبي بسبب العداوة الباطنية التي يكنونها تجاه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وأقاربه . ولا توجد بعد النوافل اليومية صلاة كهذه الصلاة من حيث صحة السند وكثرة الثواب . وَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ عِنْدَ مَا رَجَعَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ أَخُو أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ كَانَ وُصُولُهُ فِي يَوْمِ فَتْحِ خَيْبَرَ بِيَدِ أَمِيرِ

--> ( 1 ) مصباح المتهجّد : ص 218 . ( 2 ) راجع ذخائر العقبى للطّبريّ : ص 196 .